Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On PinterestVisit Us On YoutubeVisit Us On LinkedinCheck Our Feed

مدونات

الدكتورة جيهان عبد القادر تتحدث عن أكبر عملية زراعة وجه في العالم

الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 -
- +

أعتقد أنّ جراحة زراعة وجه كامل إنجازٌ غير مسبوق يستحق التّقدير لزملائنا الجرّاحين في مركز لانجون الطبي التّابع لجامعة نيويورك الأمريكية وعلى رأسهم الدكتور رودريجيز، وقد غيّر نجاح هذه الجراحة حياة رجل الإطفاء باتريك هارديسون “41 عاماً” عندما أصبح يعيش بوجه الشابّ ديفيد رودلبو “26 عاماً” الذي تبرّع بوجهه له قبل موته في حادثة ركوب للدراجات وهو متسابق دراجات من بروكلين وقد أعلن وفاته إكلينيكياً بعد حادث درّاجة.
ففي عام 2001 تعرض باتريك هارديسون لحروق هالكة في الوجه وفروة الرأس غيّرت ملامحه تماماً أثناء مشاركته في جراحة إنقاذ أشخاص في حريق.
إنّ من الشجاعة جدّاً اتخاذ القرارات في هذه الأنواع من الجراحات الصّعبة والنّادرة، إذ تلعب الإمكانيات بلا شك دوراً كبيراً، إضافة إلى الخبرة في إعادة الحياة لهؤلاء الذين يعانون من بعض الحالات الميؤوس منها في عالم جديد مليء بالإمكانيّات غير المتناهية، فلم يكن الوضع سهلاً عندما يكون الفريق المعالج مكوّناً من 150 متخصّصاً في هذا المجال تم تدريبهم على إجراء مثل هذه الجراحة، كما أنّ الإمكانيات المادية لم تكن محدودة، حيث تقدّر كلفة هذه الجراحة ـ بحسب زملائنا في أمريكا ـ بأكثر من مليون دولار تبنّتها جامعة نيويورك، وأنا شخصيّاً منبهرة جداً بنتائج هذه الجراحة التي تعتبر من أكثر جراحات زراعة الوجه شمولاً، حيث شملت فروة الرأس كاملة والوجه بما في ذلك الأذنان والأنف والشفتان والجفنان العلوي والسفلي، حيث قام الفريق الجراحي الممتهن بجودة عالية باستئصال فروة الرأس من رودلبو ومعها أجزاء من عظام الذقن والأنف والوجنتين ثم قاموا بتركيبها بعناية فائقة في رأس هارديسون، وهو إنجاز غير عاديّ في عالم الجراحات الترميمية.
ولا ننسى أن نذكر أن مجموعة الأدوية المضادّة والمتطورة مهدت الطريق لجراحات نقل الأعضاء مثل جراحة زراعة الوجه، فالمتابعة في هذه الحالات أهمُّ من الجراحة الضّخمة، والحالة الصحيّة عامّة تستوجب أنواعاً معيّنة من المتابعة المستمرّة ومجموعة من الأدوية بشكل مستمرٍّ لتفادي أيّ مضاعفات أو رفض الجسم لأنسجة وجه المتبرع.
والسؤال الذي قد يطرحه كثيرون: هل يمكن تقبُّل هذه الفكرة نفسياً؟ وكيف يمكن لإنسان أن يعيش بوجه رجل آخر فارق الحياة؟ وجهة نظري ولمَ لا، لمَ لا يعيش الإنسان بأحسن حال، فالأولُّ رحل بروحه تاركاً جسده هبةً لمن حاول يوماً من الأيام أن ينقذ حياة الآخرين فبعث الله إليه من ينقذ مظهره الدهر كلّه.
يبدو أنّ الخيارات المتاحة لجراحات النقل صارت غير محدودة، بما في ذلك أعضاء الجسم وأطرافه، وبالنّيابة عن مستشفى الأكاديمية الأمريكية للجراحة التجميلية في دبي وبالأخصّ الفريق الجراحيّ في المستشفى نرفع القبّعة لهم تقديراً، وأهنّئ الدكتور رودريجز على هذا النجاح المبهر.
الدكتورة جيهان عبدالقادر
الرئيس التنفيذي لمستشفى الأكاديمية الأمريكية للجراحة التجميلية بدبي

الكلمات الدليلية