نصائح للتعامل مع أطفال “متلازمة داون”

صحة

الأحد 29 نوفمبر 2015 الساعة 08:19 AM (بتوقيت السعودية)
المسؤولية-الاجتماعية-واخرى-اثناء-اللعب

معرض الصور :

email

من المشكلات التي تواجه الأطفال أصحاب “متلازمة داون”، أو فيما يعرف بـالمرض المنغولي”، صعوبة التواصل الاجتماعي مع الآخرين، والحقيقة فإنّ العيب ليس فيهم على الإطلاق، ولكن غياب الثقافة المجتمعية السليمة للتعامل مع مثل هؤلاء الأطفال هو السبب الرئيسي في ذلك.
ونظراً لأهمية نشر ثقافة التعامل مع هؤلاء الأطفال قامت المنظمات العالمية بتخصيص يوم 21 مارس ليصبح اليوم العالمي لأطفال متلازمة داون.
وتشير الأبحاث الطبية إلى أنّ هذه المتلازمة تحدث بسبب خلل ما في الصفات الوراثية للجنين، مما يؤدي إلى اضطرابات في الصفات الجسمانية والعقلية، ووجود بعض الملامح الوجهية المميّزة مثل استدارة الوجه وصغر حجم الذقن.
كما أكدت العديد من الأبحاث الاجتماعية أنّه نظراً لاستحالة تغيير صفات تلك المتلازمة لدى الأطفال المصابين بها، فإنّ التأهيل النفسي والتعليمي، وأيضاً الخضوع للإشراف الطبي الدوري هو الحل الأمثل لتنمية هؤلاء الأطفال.
وفي هذا الإطار تعلّق الدكتورة بسمة سليم، استشاري التدريب والتأهيل قائلة: إن أطفال “متلازمة داون” هم أطفال طبيعيون، ولكن يحتاجون إلى رعاية خاصة، نظراً لضعف قدراتهم الجسمية والعقلية، علاوةً على معاناتهم من ضعف المناعة الذي يسبب تعرضهم للإصابة ببعض الأمراض بشكل متكرر.
وأضافت أن هناك بعض الأمور التي يجب الالتفات إليها عند التعامل مع أطفال داون:
– التركيز على التعليم:
هناك بعض البرامج التعليمية المخصصة لتعليم وتأهيل أطفال داون، وقد لوحظ تزايد نسبة الإقبال على تبنّي تلك البرامج في مختلف أنحاء العالم.
الدمج مع الآخرين:
العمل على دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع، حتى يتسع مجال الخبرات الخاص بهم، فعلى عكس الفكرة السائدة مسبقاً بأنّه يفضّل عزلهم في أماكن ودور خاصة لرعايتهم، فقد أثبتت التجربة أنّ تعويدهم على الاختلاط في المجتمع ينمّي لديهم القدرة على التواصل مع الآخرين.
– تثقيف الوالدين عن كيفية التعامل مع أبنائهم من أهم العوامل التي تساعد على تنمية الجوانب الفكرية والعاطفية لدى هؤلاء الأطفال.
– أنشطة وهوايات:
لابد من وجود الأندية الرياضية التي تخصص بعض الأنشطة لذوي الإعاقات الذهنية من أجل تشجيعهم على ممارسة الرياضة، وهناك العديد من الأمثلة على مستوى العالم للأطفال المتميّزين في شتى المجالات من أصحاب متلازمة داون.
وقد جاءت مُعلّقة في نفس السياق الأستاذة ديم سرور، مسؤول حملة نحن نثقف التي تم إطلاقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ببرنامج “سيدتي” المذاع على قناة روتانا خليجية.
موضحة أن من أهم ما يتم التعامل به مع مرضى متلازمة داون هو إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أنفسهم، حيث أشارت إلى أنّ حملتها تهدف إلى:
– تقديم هؤلاء الأطفال إلى المجتمع وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أنفسهم.
– تصحيح الصورة النمطية عن هؤلاء الأطفال والمفاهيم والسلوكيات السلبية السائدة مثل الخجل أو التخوّف من وجودهم.
– أيضاً التركيز على جانب توعية الأفراد بكيفية التعامل معهم، وضرورة إعطاء أنفسهم فرصة للحوار معهم ومحاولة التودّد إليهم في الأماكن العامة.
كما أضافت السيدة موضي سعود، والدة أحد أطفال متلازمة داون وضيفة برنامج سيدتي، بأنّها تناشد الأهالي بضرورة الدعم المعنوي والتفاعلي مع هؤلاء الأطفال لتطوير قدراتهم من خلال بعض أساليب التدريب والتعليم المنزلية البسيطة من أجل مساعدتهم على العيش بصورة طبيعية.