مخاطر صف السيارة تحت الأشجار

منوعات روتانا

الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 الساعة 10:35 AM (بتوقيت السعودية)
news_0354114001437822025.jpg
email

ينتاب المرء شعور بالسعادة عند العثور على مكان لصف السيارة تحت شجرة ظليلة في أيام الصيف الحارة. ولكنه لا يعرف أن هذه السعادة قد تتحول بعد فترة من الوقت إلى كابوس مزعج، عندما يرجع إلى سيارته ويجدها قد وقعت فريسة للمن وفضلات الطيور وصمغ الأشجار والأغصان المتساقطة.

وأوضح كارستن غراف، من المركز التقني بنادي السيارات الألماني ADAC، أن المن في العادة لا يلتصق بشدة بطلاء السيارة؛ لذا فإن غسل السيارة سيكون كافياً لإزالته وإزالة آثاره المتبقية.

وعلى النقيض من ذلك، يعتبر صمغ الأشجار المتساقط فوق الطلاء من المواد الأكثر ضرراً والتصاقاً بطلاء السيارة، والذي يتماثل مع طلاء السيارة من الناحية الكيميائية؛ لذا يمكن للصمغ أن يختلط مع طلاء السيارة في ظل درجات الحرارة المرتفعة، وهو ما يتسبب في إلحاق أضرار بالغة بطبقة الحماية السطحية.

وينصح المتخصصون بضرورة الإسراع في إزالة بقع الصمغ، وذلك باستخدام مناديل خاصة تحتوي على مذيبات غير ضارة. وأضاف خبير نادي السيارات الألماني أن مناديل تنظيف النظارات المرطبة قد تكون من البدائل المناسبة في هذه الحالة.

فضلات الطيور

ويمكن لفضلات الطيور أن تُلحق أضراراً بطلاء السيارة؛ حيث تحتوي فضلات الطيور على مواد نشطة مثل البنكرياتين، الذي يمكن أن يتسبب في إحداث أضرار دائمة بطلاء السيارة، وخاصة عند ترك هذه النوعية من البقع لعدة أيام تحت أشعة الشمس.

ومن جانبه، قال خبير الطلاء فولكمار شتنزيل، من معهد فراونهوفر لتكنولوجيا التصنيع وأبحاث المواد التطبيقية، إن الطلاءات الحديثة تخضع لاختبارات مكثفة، لافتاً إلى أن الشركات المنتجة للطلاء تجري هذه الاختبارات في أفران خاصة، يتم فيها اختبار الطلاء تحت درجات الحرارة المرتفعة في حالات تعرضه للصمغ والقطران أو البنكرياتين. ومع ذلك فإنه من غير المستبعد أن تلحق أضرار بطلاء السيارة الخارجي.

أخطاء التنظيف

وعند تنظيف طلاء السيارة يمكن للسائق ارتكاب العديد من الأخطاء. وأوضح الخبير الألماني شتنزيل أنه ينبغي على السائق عدم استخدام أدوات تنظيف حادة؛ نظراً لأنها قد تلحق أضراراً بطلاء السيارة. كما يحظر تنظيف الزجاج بمواد تنظيف الأطباق والأواني، حتى لا تتجمع عليه قطرات الماء ويصير سطحاً كارهاً للماء؛ حيث يتجمع الماء على سطح الزجاج على شكل قطرات بدلاً من ترطيب الزجاج، وهو ما يعيق الرؤية وخاصة مع عمل المساحات.

يتعين على الأشخاص، الذين يقومون بصف سيارتهم للانتظار تحت الأشجار، بتوقع ما هو أفظع من فضلات الطيور أو صمغ الأشجار، ألا وهو سقوط فروع الأشجار على السيارة، والذي قد يلحق أضراراً كبيرة بالسيارة. لذا ينبغي على مَن يقوم بصف السيارة تحت الأشجار إلقاء نظرة من آن لآخر على فروعها؛ حيث يعتبر سقوط أحد الأفرع فوق السيارة من الحوادث الطبيعية. كما يحذر الخبراء من صف السيارة تحت الأشجار المثمرة مثل أشجار المكسرات أو الكستناء.

ومن حيث المبدأ يتم علاج أضرار الطلاء البسيطة في المراكز المتخصصة؛ حيث يتم إصلاح الخدوش دون خلع المكان المتضرر، كما يمكن توفير نفقات الإصلاح بالمراكز المتخصصة أو تكاليف التنظيف الباهظة ببعض الصبر لدى البحث عن أماكن مناسبة لصف السيارة، أو التنازل عن بعض الراحة في صف السيارة تحت ظل الأشجار.