دبي.. لؤلؤة الصحراء تتألق في سياحة المهرجانات تحت النخيل

أخبار

سياحة وسفر

الجمعة 07 أكتوبر 2016 الساعة 09:00 AM (بتوقيت السعودية)
دبي
email

ناطحات السحاب، ومراكز التسوق الفاخرة، وجزر النخيل الاصطناعية، ومراسي اليخوت الفخمة، تجعل من دبي لؤلؤة ساطعة وسط الصحراء، حيث تعد الوجهة الأكثر ترفا وفخامة ورقيا في الشرق الأوسط، لذا تجذب عشرات الملايين من السياح سنويا، وتجعلها مقصدا بارزا خاصة وأن الاحتفالات فيها لها مذاق خاص.

ويبدو أنه من غير المألوف الاحتفال بمهرجان أكتوبر أو “أكتوبر فيست” تحت أشجار النخيل؛ حيث تظهر النساء بفستان درندل ويرتدي الرجال بنطالا جلديا؛ بينما تسود في الخارج درجة حرارة تصل إلى 31 مئوية، وهي أجواء لا تتناسب بأي حال من الأحوال مع أجواء مهرجان أكتوبر في ألمانيا. ولكن الأعداد الكبيرة من السياح حول الطاولات في حديقة منتجع “شيراتون جميرا بيتش”، والموسيقى ملائمة بالفعل للاحتفال بمهرجان أكتوبر في دبي.
واستقبلت دبي فرقة موسيقية من سالزبورغ خصيصا لعزف المقطوعات الموسيقية، وشهد الاحتفال قدوم 700 من السياح، ومن بينهم الأب الروحي لهذا الاحتفال، إنغلبرت غامسريغلر، أو كما يعرف في الفندق باسم الشيف إنغلبرت؛ حيث بدأ الشيف، البالغ من العمر 67 عاما، الاحتفال بمهرجان أكتوبر في فندق “شيراتون” منذ سنوات.
وأكد الشيف إنغلبرت أن الأمر كان صعبا في البداية، ولكن مع بذل الكثير من الجهد والعمل، أصبح هذا الاحتفال واقعا في دبي، وبعد مرور أكثر من 50 عاما في مجال السياحة والفندقة أصبح الشيف إنغلبرت ضيفا في هذا المهرجان.

زي بافاري
ويتنشر فريق العمل بين أشجار النخيل وحول حوض السباحة حاملين أطباق الحلوى. وقد ارتدى أغلب السياح الزي البافاري. وبدأت الفرقة الموسيقية في العزف والترحيب بجميع الضيوف. وأكد الشيف إنغلبرت أن 70% من الضيوف يعتبرون من السياح، الذين اعتادوا الإقامة في هذا الفندق، ويظهر ما بين الضيوف بعض السياح من إنجلترا وروسيا.

ولا يقتصر الأمر على السياح فقط، بل تقوم بعض الشركات بإقامة احتفالات لموظفيها من الألمان والسويسريين والنمساويين، الذين يعيشون في دبي. ويقف السياح على الطاولات للاستماع إلى الصوت بشكل جيد، على غرار ما يحدث في خيام الاحتفال الكبيرة بمهرجان أكتوبر الأصلي. وتمتد الاحتفالات لفترة طويلة خلال الليل في أجواء مبهجة من المرح والسعادة واحتساء البيرة.

 الهالوين
كانت الأجواء في الليلة التالية بمنتجع “شيراتون جميرا بيتش” ليست مناسبة لأصحاب القلوب الضعيفة؛ حيث كانت تقام الاحتفالات بالهالوين على الشاطئ؛ حيث يبدو فندق “أتلانتس النخلة” الفاخر في خلفية المشهد.

ومَن يتوقع مشاهدة المؤثرات الغريبة والمتاهات المرعبة وغيرها من عوامل الجذب المشهورة بأعياد الهالوين، فإنه يُصاب بخيبة أمل؛ حيث تقتصر الاحتفالات على الموسيقى الصاخبة وأضواء الليزر وعلى السياح أنفسهم وغيرهم من الضيوف. ويزداد الإقبال على التقاط صور السيلفي مع الشخصيات الغريبة، التي يتم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي في ثوان معدودة.

ويكثر وجود شخصيات الزومبي، الذين يقفون بجوار بعضهم البعض لالتقاط الصور، وتعلو وجههم ابتسامة عريضة. وتزداد متعة احتفالات الهالوين عندما يسير المرء حافي القدمين على الرمال الناعمة، وفي الصباح يبدو ضيوف الاحتفال في ملابسهم وكأنهم شخصيات زومبي حقيقية.