بالفيديو : الشخصية الودودة.. تُفهَم خطأ أحياناً

أسلوب حياة

الإثنين 01 فبراير 2016 الساعة 09:25 AM (بتوقيت السعودية)
6e85cf7e3e0db9d5_97107686.preview

معرض الصور :

email

أن تتودد إلى الآخرين ليس عيباً، ولكن يجب أن تتيقن من تقديرهم لك، حيث إنه قد تصدر بعض التصرفات العفوية منك ولكنها تتسبب في إساءة الفهم من قبل المحيطين بك.
حيث تشير إحدى الدراسات إلى أن الشخصية الودودة عادة ما تميل إلى تبسيط الأمور، وتبتعد عن الخوض في التفاصيل، مما يجعل الإنسان الذي يتودد إلى الناس يشعر بالاستقرار النفسي في معظم الأحوال.
مؤكدة أن الاهتمام بأمر الآخرين والتقرب إليهم لا يعني بالضرورة التدخل في حياتهم الشخصية والاطلاع على أسرارهم.
تقول فاطمة محمدي، الأخصائية النفسية: هناك بعض الناس الذين يتصرفون على سجيتهم، مما يجعلهم يتقربون بالفطرة إلى الناس، ويعاملونهم بالنية الحسنة دون وضع أي افتراضات أو تصورات ذهنية عن الصورة التي يشكلها الآخرون عنهم.
متابعة أن الود في المعاملة يعتبر من أسس الاحترام المتبادل بين الناس، ولكن يجب أن يكون هذا الود مصحوباً بدرجة من الحذر النسبي تجاه الآخرين وخاصة عند اللقاء الأول.
وأضافت أن التبسط والتودد المبالغ فيه قد يؤدي إلى استخفاف الناس ومعاملتهم للإنسان الودود باعتباره شخصاً ساذجاً لا يعي ماهية أقواله، مما يؤثر سلباً على النواحي النفسية لهذا الشخص، لأنه يشعر آنذاك بفقدان الثقة بالنفس مما قد يدفعه إلى تصحيح مساره على نحو شديد الانحراف.
مؤكدة بعض النصائح التي يجب الالتفات إليها في إطار العلاقات الاجتماعية:
– تجنب الاندفاع والحماسة المفرطة عند التعرف على الآخرين، لأنهم في الحقيقة غرباء.
– الابتسامة البسيطة قد تغني أحياناً عن الثرثرة أثناء الحديث.
– يجب أن يكون الإنسان متحكماً في جميع انفعالاته أمام الغير.
– التودد إلى الآخرين يعكس مدى رقي الإنسان وتحضره، ولكن يجب أن يكون موجهاً على النحو الصحيح.
وتعلّق لبنى الغلاييني، المستشارة الاجتماعية، في برنامج سيدتي المذاع على قناة روتانا خليجية، بأن النمط الودود يعتبر من أنماط الشخصية التي تميل إلى الاستقرار النفسي والسلام مع الآخرين.
متابعة أن الشخص الودود قادر دائماً على التفاعل مع الآخرين ومشاركتهم أحداثهم، ولكنه يبدو مرهف الحس؛ لذا قد يعجز عن البوح بحقيقة ما بداخله أحياناً خشية إزعاج من حوله.
مشيرة إلى أن الشخصية الودودة عادة ما تتوقع الخير دائماً من الآخرين، وتعتقد أنه بقدر حبها للناس سيحبونها أيضاً، ونظراً لأن الواقع يبدو عكس ذلك تماماً، فقد يصاب أصحاب تلك الشخصية بخيبة الأمل بين الحين والآخر.
محذرة من خطورة الكتمان المتكرر للانفعالات والمشاعر، حتى لا يحدث انفجار مفاجئ قد يقلب الحالة النفسية للإنسان رأساً على عقب، كما قد يعرضه ذلك إلى بعض المشكلات الصحية.
كما أشارت إلى أن هناك بعض الأشخاص الذين قد يتصورون أن الإنسان الودود هو شخص يستهان به ويسهل استغلاله والتلاعب به، ولكن على العكس فإن كتمانه مشاعره أحياناً مراعاة للآخرين يعد إحدى نقاط القوة التي يتحلى بها.
مؤكدة ضرورة التوازن بين الصفات وأنماط الشخصية، مما يمكّن الإنسان من التوجّه والتكيّف وفقاً لما تفرضه المواقف والظروف المحيطة.