المتفاني شفاينشتايجر يخوض تجربة جديدة مع مانشستر يونايتد

رياضة وموتور

الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 الساعة 10:15 AM (بتوقيت السعودية)
news_0575862001436741075.jpg
email

تجسدت معاني التفاني والإخلاص في باستيان شفاينشتايجر نجم المنتخب الألماني لكرة القدم، بعدما قاد منتخب الماكينات الألمانية للتتويج ببطولة كأس العالم الأخيرة التي أقيمت بالبرازيل العام الماضي رغم معاناته من إصابة بالغة أسفل عينه اليمنى.

وتعرض للضرب والإصابة بكدمات خلال المباراة النهائية للمونديال أمام الأرجنتين والتي استمرت لمدة 120 دقيقة، قبل أن يحتفل شفاينشتايجر البالغ من العمر 29 عاماً حينها مع بقية زملائه في الفريق بالإنجاز الأكبر في مسيرته الرياضية بالتتويج باللقب العالمي الرابع في تاريخ الكرة الألمانية.

وجاءت فرحة التتويج بكأس العالم في ريو دي جانيرو بعد عام واحد فقط من حصوله مع فريقه بايرن ميونيخ على الثلاثية التاريخية (الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا)، وبعد عامين من تعرضه لأكبر خيبة أمل في مسيرته عقب إخفاقه في تسجيل ركلة جزاء حاسمة في نهائي دوري الأبطال أمام تشيلسي الإنجليزي على ملعب أليانز أرينا معقل النادي البافاري.

ويرحل شفاينشتايجر الآن عن بايرن ميونيخ، الذي يعد أكثر الأندية الألمانية نجاحاً، بعد 17 عاماً قضاها مع الفريق، قبل أن ينتقل إلى صفوف مانشستر يونايتد، الذي يعتبر أكثر أندية انجلترا نجاحاً أيضاً.

وعلى ملعب أولد ترافورد، سيعود شفاينشتايجر للعب تحت قيادة المدرب الهولندي لويس فان جال، الذي ساهم بنسبة كبيرة في تطوير مستوى شفاينشتايجر ليصبح لاعب وسط ملعب من الطراز العالمي، خلال فترة تدريب فان جال لبايرن بين عامي 2009 و.2011

وانضم شفاينشتايجر إلى بايرن ميونيخ عام 1998 عندما كان عمره 14 عاماً فقط، وخاض مباراته الأولى في الدوري الألماني (بوندسليجا) عام 2002، قبل أن يصبح لاعباً في المنتخب الألماني ليزامل صديقه المقرب لوكاس بودولسكي لفترة طويلة من الوقت في الفريق.

وبمرور الوقت، تطور مستوى شفاينشتايجر بشكل لافت، حتى أصبح أحد أفضل لاعبي وسط الملعب في العالم، لكنه عانى من العديد من الإصابات في الآونة الأخيرة، مما جعله يبتعد عن حسابات الأسباني جوسيب جوارديولا المدير الفني لبايرن، في ظل وفرة اللاعبين الجاهزين في وسط الملعب بالفريق.

وشدد كارل هاينز رومينيجيه رئيس بايرن ميونيخ على أن شفاينشتايجر (لم يهرب) من بايرن بسبب جوارديولا ولكنه يريد خوض تجربة جديدة وتحد آخر، عقب تحقيقه رقماً قياسياً بالفوز بثمانية ألقاب في بوندسليجا، والتتويج بكأس ألمانيا في سبع مناسبات.

وتأتي خطوة انتقال شفاينشتايجر لمانشستر بعد التغييرات التي شهدتها حياته الخاصة عقب انفصاله عن رفيقته سارة براندنر العام الماضي. ويعيش حالياً قصة حب مع نجمة التنس الصربية أنا إيفانوفيتش.

وبينما أعرب رومينيجيه عن (أسفه) لرحيل شفاينشتايجر، فإن ماتياس زامر مدير الكرة في النادي البافاري، يرى أنه ليس من الممكن تعويضه بسهولة، فيما يتوقع يواخيم لوف المدير الفني لمنتخب ألمانيا تحدياً جديداً للاعبه الذي لعب 111 مباراة دولية، قبل أن يقود الفريق في نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي ستقام بفرنسا العام القادم.

وصرح لوف “إنه يعرف لويس فان جال الذي يريد التعاقد معه بكل تأكيد، لذلك فإن المؤشرات تبدو جيدة منذ البداية. إنني مقتنع بأن باستيان سينجح مع فريقه الجديد في الدوري الإنجليزي، وأعلم أن مازال لديه طموح كبير”.

أضاف لوف “إنه سيواجه هذا التحدي الجديد في إنجلترا بنفس أسلوبه الذي نعرفه. بالالتزام والحافز الذي يمتلكه. لذلك فإنني أثق من أن هذه التجربة ستمنحه دفعة جديدة وحافزاً إضافياً، خاصة وأن نهائيات كأس الأمم الأوروبية، التي ستشهد قيادته للمنتخب الألماني، تلوح في الأفق”.

في المقابل، أبدى واين روني قائد فريق مانشستر يونايتد معرفته التامة بمدى تفاني وإخلاص شفاينشتايجر في الملعب.

وكان روني قد تسبب في طرد شفاينتشتايجر خلال إحدى مباريات الفريقين بدوري الأبطال، قبل أن تكتب صحيفة (ديلي ميل) البريطانية عنوانها الشهير “أنت قذر يا شفاين”.

وأصبح اللاعبان الآن زميلين في فريق مانشستر يونايتد، في ظل سعي فان جال لعودة الفريق إلى مكانته السابقة، بينما يسعى مسؤولو بايرن حالياً لتعويض رحيل النجم الدولي الألماني.

ومن المرجح أن يكون جوشوا كيميتش 20/ عاماً/ الذي انتقل مؤخراً لبايرن، هو البديل المحتمل لشفاينشتايجر.